الثعالبي

140

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله : * ( هو سماكم المسلمين ) * قال ابن زيد : الضمير ل‍ * ( إبراهيم ) * - عليه السلام - والإشارة إلى قوله : * ( ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ) * [ البقرة : 128 ] ، وقال ابن عباس ، وقتادة ، ومجاهد : الضمير لله عز وجل . * ( ومن قبل ) * معناه : في الكتب القديمة ، * ( وفي هذا ) * أي : في القرآن ، وهذه اللفظة تضعف قول من قال : الضمير لإبراهيم عليه السلام ، ولا يتوجه إلا على تقدير محذوف من الكلام مستأنف . قال * ص * : * ( هو ) * قيل : يعود على الله تعالى ، وقيل : على إبراهيم ، وعلى هذا فيكون : * ( وفى هذا ) * : القرآن ، [ أي ] : وسميتم بسببه فيه ، انتهى . وقوله سبحانه : * ( ليكون الرسول شهيدا عليكم ) * أي : بالتبليغ . وقوله : * ( وتكونوا شهداء على الناس ) * أي : بتبليغ رسلهم إليهم على ما أخبركم نبيكم ، ثم أمر سبحانه بالصلاة المفروضة أن تقام ويدام عليها بجميع حدودها ، وبالزكاة أن تؤدى ، ثم أمر سبحانه بالاعتصام به ، أي : بالتعلق به والخلوص له وطلب النجاة منه ، ورفض التوكل على سواه . وقوله سبحانه : / * ( هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ) * المولى : في هذه الآية معناه : الذي يليكم نصره وحفظه ، [ وباقي الآية بين ] .